الشيخ الجواهري

69

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

نعم [ المختار ] [ 1 ] أنّه ( يقتصر الناظر منها ) أو منه ( على ما يضطرّ إلى الاطّلاع عليه كالطبيب إذا احتاجت إليه « 1 » للعلاج ولو إلى العورة دفعاً للضرر ) . بل الظاهر جواز اللمس كذلك إذا توقّف عليه [ 2 ] . والذي يقوى في النظر الجواز للضرورة دون الحاجة [ 3 ] . فالأولى الاقتصار في الجواز على خصوص ما في النصوص [ / الضرورة ] ، وعلى ما قضت به السيرة المعتدّ بها ، وعلى ما يتحقّق معه اسم الاضطرار عرفاً . سواء كان ذلك بمعارضة ما هو أهم في نظر الشارع مراعاة من حرمة النظر واللّمس من واجب أو محرّم أو لا ، فيكون ذلك حينئذٍ هو المدار في الجواز . وليس من الضرورة النظر إلى من يريد نكاحها أو شراءها ، بل ذلك لدليل خاصّ ، ولذا جاز ولو تمكّن من وصف الغير ونحوه ممّا يرتفع به الاضطرار ، بل جاز في غير محلّ الاضطرار . بل من ذلك يعرف ما في القول بجواز النظر إلى فرج الزانيين ؛ لتحمّل الشهادة ، وأنّ الأقوى فيهما حينئذٍ

--> ( 1 ) في الشرائع زيادة : « المرأة » . ( 2 ) المسالك 7 : 50 . ( 3 ) المصدر السابق .